موضوع حول الصداقة

الصداقة

هي علاقةٌ اجتماعيةٌ تربط بين شخصين أو أكثر، ليس بالضرورة من نفس الجنس، فيما تقتصر على الجنس نفسه في الدين الإسلامي فقط، وتُبنى على أساس المودة والثقة والتعاون وحب الخير للغير، بعيداً عن المصلحة والأنانية، فالإنسان اجتماعي بطبعه، يلجأ بفطرته إلى تكوين علاقاتٍ مع غيره، سواءً بحكم الزمالة في الدراسة أو العمل أو السفر، حيث تتطور الأمور إلى حب اللقاء والتواصل المستمر بعد التوافق في الميول والرغبات والآراء.

خصائص الصداقة

  • الاستمتاع وعدم الشعور بالملل برفقة الصديق أو الأصدقاء، فالعلاقة تهدف إلى إسعاد الطرف الآخر.
  • القبول بالطرف الآخر كما هو، فصديقي الذي يريدني نسخةً عنه ليس صديقاً، والمقصود بذلك الأمور الفطرية التي لا تضرّ بالآخر.
  • تقديم الإرشاد والمشورة لصالح الطرف الآخر.
  • الظن الحسن في الصديق بما يمنع أيّ سوء فهم.
  • مساندة كلّ منهما الآخر عند الضراء، فالصديق كتفٌ يُتّكَأ عليه عند الشدائد.
  • مشاركة الصديق أفراحه بعيداً عن مشاعر الغيرة والحسد.
  • العفوية والتلقائية بين الأطراف.
  • تبادل الهدايا في المناسبات دون تكلّف.

أهمية الصداقة

إنّ الصداقة إذا لم تكن مبينةً على الخير وطاعة الله فإنّها تنقلب يوم القيامة إلى عداوة، فقد قال الله تعالى: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) ‏‏[الزخرف:67]، فالصديق الحسن يساعد صديقه على الإقبال على الدين، وبرّ والديه، فهو يأمره بالخير، وينهاه عن الشر، حتّى أنّ المرء يحشر يوم القيامة مع أصدقائه وخلّانه، فالجنة ثمرةٌ من ثمار الصحبة الصالحة.

صفات الصديق الصالح

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‏ (مَثَلُ الجَلِيسِ الصالِحِ والجَلِيسِ السُّوءِ، كمَثَلِ صاحِبِ المِسْكِ وكِيرِ الحَدَّادِ، لا يَعْدِمُكَ من صاحِبِ المِسْكِ: إما تَشْتَرِيهِ أو تَجِدُ رِيحَهُ، وكِيرُ الحَدَّادِ: يَحْرِقُ بَدَنَكَ أو ثَوْبَكَ، أو تَجِدُ منه رِيحًا خبيثةً) [صحيح البخاري]، فصفات الصديق الصالح تتمثل في:

  • حافظ للأسرار: أي أنّه يؤتمن على الخصوصيات، والأمور الشخصية.
  • ناصحٌ بالخير: أي أنّه يقدم النصيحة لصديقه كما لو أنّه يقدمها لنفسه.
  • غافر الزلات: أي أنّه يتجاوز عن أخطاء صديقه، ولا يرى فيها سبيلاً لهجران صديقه.
  • مشجع ومحفز: أي أنّه لا يدع صديقه بائساً أو محبطاً، بل ينير له الطريق حتّى لو بالكلمة الطيبة، فإذا تعثرت يجعلك تقف من جديد.
  • داعٍ بالغيب: أي أنّه يدعو لصديقه دعاءه بالخير، وتفريج الهم والكرب.
  • وفي: أي أنّه لا يقطع علاقته مع صديقه لأسباب تافهة، بل يحفظ العشرة.
  • محسنٌ لصديقه في وجوده وغيابه: فهو كالسيف من أمامه ووراء ظهره، يدافع عنه، ويحميه.
14 مشاهدة