من هي عائشة رضي الله عنها

عائشة رضي الله عنها

شرّف الله هذه الأمّة بجيل الصّحابة الّذين حملوا على عاتقهم همّ نشر دعوة الإسلام، كما كانت نساء هذا الجيل مثالًا ونموذجًا لنساء الأمّة بما قدّموه من تضحيات في سبيل الدّين والرّسالة، وعلى رأس هؤلاء الصّحابيات كانت أمهات المؤمنين وزوجات النّبي عليه الصّلاة والسّلام اللواتي ميّزهنّ الله وخصّهن بأمورٍ ليست لغيرهن، ومن بينهن برزت السّيدة عائشة رضي الله عنها كواحدة من أكثر النّساء قربًا إلى قلب النّبي عليه الصّلاة والسّلام حتّى لقّبت بحبيبة رسول الله، فما هي سيرتها؟ وأبرز صفاتها؟

مولد ونشأة عائشة رضي الله عنها

ولدت السّيدة عائشة رضي الله عنها في السّنة السّابعة قبل الهجرة إلى المدينة المنوّرة، وأبوها هو الصّديق أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة رضي الله عنه، وأمّها قتيلة بنت عبد العزى أم رومان، ولقد تفتّحت عينا السّيدة عائشة على الإسلام والرّسالة مبكراً؛ حيث نشأت في بيت أوّل من أسلم من الرّجال فتربّت على حبّ الإسلام العظيم وتشرّب قلبها الطّاهر معاني الدين وقيمه وأخلاقيّاته.

زواج السّيدة عائشة من النّبي عليه الصّلاة والسّلام

وفي المدينة المنوّرة وبعد غزوة بدر وتحديدًا في شهر شوال من السّنة الثّانية للهجرة، خطب النّبي محمّد عليه الصّلاة والسّلام عائشة من أبيها، وقد كان جبريل عليه السّلام قد بشّر النّبي الكريم بزواجه منها حينما أتاه بها في المنام، وقد كان عمر عائشة حينما تزوّج بها النّبي الكريم تسع سنين على أصحّ الأقوال، وقد تكلّم عددٌ من الباحثين والمؤرّخين في عمر السّيدة عائشة ورجّحوا أنّ النّبي تزوّجها وهي في سن ما بين العاشرة والسّادسة عشر استنادًا إلى عمر أختها أسماء ذات النّطاقين .

اشتهرت السّيدة عائشة رضي الله عنها بالعلم والفقه حتّى قال أحد العلماء إنّ ربع علوم الشّريعة أخذت عن السّيدة عائشة، كما تميّزت بفصاحة اللّسان وبلاغته، وقد روت عن النّبي الكريم كثيرًا من الأحاديث النّبويّة.

مميّزات عائشة رضي الله عنها

كانت السّيدة عائشة رضي الله عنها من أحبّ أزواج النّبي الكريم إلى قلبه بعد وفاة السّيدة خديجة، وقد كانت تفتخر على نساء النّبي بعدّة أمور منها أنّها الزّوجة الوحيدة التي تزوّجها النّبي وهي ما تزال بكرًا، وأنّه لم ينزل الوحي في فراش امرأة من نساء النبي غيرها، وقد سئل النّبي يومًا عن أحبّ النّاس إليه فقال عائشة، وقد مدحها يومًا حين قال :(فضل عائشة على النّساء كفضل الثّريد على باقي الطعام ) .

كان للسّيدة عائشة موقفٌ سياسي بعد حادثة اغتيال الخليفة الرّاشد عثمان بن عفان رضي الله عنه حيث نادت بالاقتصاص له، وقد توفّيت رضي الله عنها في سنة 58 للهجرة .

3 مشاهدة