ما أسباب فيروس كورونا

فيروس كورونا

يطلق على فيروس كورونا (بالإنجليزية: Coronavirus) اسم الفيروس التاجي، حيث تم اكتشاف هذا الفيروس لأول مرة عام 1937 في أحد الطيور، أما عند الإنسان، فتم اكتشافه في ستينات القرن الماضي في عينات من أنوف مرضى المصابين بنزلات برد (بالإنجليزية: Common colds)، حيث يصيب بشكلٍ أساسي الجهاز التنفسي للثديات، كما يُعدّ مسؤولاً عن الإصابة بما يتراوح ما بين 15-30% من حالات نزلات البرد، عدا عن تسببه بالاتهاب الرئوي (بالإنجليزية: Pneumonia)، والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (بالإنجليزية: Severe acute respiratory syndrome)، أو ما يعرف بالسارس، وقد يسبب أمراض الجهاز الهضمي كذلك، وفي الحقيقة قد يصيب فيروس كورونا الحيوانات أيضاً، مثل الفئران، والكلاب، والقطط، والخيول، والخنازير، وغيرها، وتجدر الإشارة إلى أنّه تكثر الإصابة بفيروس كورونا في فصل الشتاء وبداية فصل الربيع، كما أنّ هنالك احتمالية أن تتكرر الإصابة به حتى بعد مرور فترة قصيرة، وذلك لتعدد الأنواع الفرعية للفيروس، كما أنّ الأجسام المناعية المضادة لفيروس كورونا لا تبقى في الجسم لوقت طويل.[١]

أسباب وأنواع فيروس كورونا

ينتقل فيروس كورونا من شخص لآخر عبر إفرازات الجهاز التنفسي، ويحدث ذلك عند سعال أو عطاس المريض، إذ يطلق الرذاذ المحتوي على الفيروس، كما يمكن أن تنتقل العدوى عبر مصافحة المريض، أو ملامسة أشياء تحتوي على الفيروس، ومن النادر أن ينتقل عبر البراز، وفي الحقيقة هنالك أربعة أنواع فرعية لفيروس كورونا، تسمى ألفا، وبيتا، وغاما، ودلتا، كما أنّ هنالك ستة فيروسات من عائلة كورونا تصيب الإنسان، إلا أنّ هنالك فيروسان منها يسببان حالات مرضية أكثر خطورة مما يسببه فيروس كورونا عادة، وهما على النحو الآتي:[٢][٣][١]

  • فيروس كورونا الشرق الأوسط: (بالإنجليزية: Middle East respiratory syndrome coronavirus) واختصاراً MERS-CoV، والذي يسبب متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وقد تم اكتشافه لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2012، كما انتشر وبشكلٍ كبير في الأردن في العام نفسه، بالإضافة إلى انتشاره في مناطق أخرى من العالم، مثل كوريا الجنوبية، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، إلا أنّ معظم الحالات ارتبطت بالسفر إلى المنطقة العربية، وفي الحقيقة يشكّل هذا المرض خطراً على حياة المريض، ويلزم إدخاله إلى المستشفى في أغلب الحالات، كما تبلغ نسبة الوفيات منه ما يقارب 35%، ويعتبر المرض أشد خطورة لدى كبار السن، أو لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض أخرى، مثل داء السكري، أو أمراض القلب المزمنة، أو أمراض الكلى المزمنة.
  • فيروس سارس: يسبب فيروس السارس الإصابة بالمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة، وهو الفيروس الذي انتشر انتشاراً عالمياً عام 2003، وأدى إلى إصابة أكثر من 8000 حالة، ومنها ما يقارب 774 حالة وفاة، وفي الحقيقة تم اكتشاف هذا النوع لأول مرة في الصين عام 2002، ويُعدّ أكثر أنواع فيروس كورونا خطورة، حيث يسبب شعور المريض بأعراض تشابه أعراض الإنفلونزا، لكنه يؤدي بشكلٍ تدريجي إلى فشل في التنفس، وعلى الرغم من عدم إصابة أية حالة به بعد عام 2004، إلا أنّه لا يمكن الجزم بأنّه تم القضاء تماماً على الفيروس، إذ يمكنه البقاء في أجسام الحيوانات، ومن ثم يظهر مرة أخرى.

أعراض فيروس كورونا

تسبب معظم أنواع فيروسات كورونا أعراضاً تنفسية بسيطة، وتستمر لفترة قصيرة تتراوح ما بين يومين إلى أربعة أيام، وتكون مشابهة لأعراض نزلات البرد أو الإنفلونزا، وهي على النحو الآتي:[٤][١][٣]

  • سيلان الأنف.
  • العطاس.
  • السعال.
  • التعب العام.
  • التهاب الحلق.
  • الحمّى.
  • أعراض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية: من الشائع أن تسبب هذه المتلازمة أعراضاً أكثر شدة، وتتمثل بالسعال، والحمّى، وضيق التنفس، بالإضافة إلى شعور المريض بألم في العضلات، وقد يلزم إدخال المريض في بعض الحالات إلى وحدة العناية الحثيثة في المستشفى من شدة الأعراض، كما قد تسبب أعراضاً في الجهاز الهضمي، وتتضمن شعور المريض بألم في البطن، والإسهال، والتقيؤ.
  • أعراض المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة: تظهر الأعراض عند الإصابة بهذه المتلازمة في غضون أسبوع، وتبدأ بالمعاناة من الحمّى، وتسبب كذلك اعراضاً أخرى، مثل السعال الجاف، والشعور بألم في العضلات، وضيق التنفس، والإسهال، وقد تتفاقم الأعراض فيما بعد مسببةً الاتهاب الرئوي، كما قد تسبب هذه المتلازمة في المراحل المتقدمة منها، فشل الرئتين، والقلب، والكبد.

علاج فيروس كورونا

يتم تشخيص فيروس كورونا عادةً دون اللجوء إلى الفحوصات مخبرية، إذ لا يمكن أن يتكاثر الفيروس داخل المختبر، ولكن يمكن الكشف عن الفيروس مخبرياً بأخذ عينات من الإفرازات التنفسية للمريض، مثل المخاط، أو من الدم، ومن الجدير بالذكر أنّه لا يوجد مطعوم يقي من الإصابة بفيروس كورونا، ولذلك يجب الحرص على غسل اليدين جيداً، مع عدم الاقتراب أو ملامسة المرضى، بالإضافة إلى عدم لمس الأنف، أو العينين، أو الفم، بيدين متسختين، ويجب على المرضى كذلك البقاء في المنزل، وعدم الاقتراب من أشخاص آخرين، ومن الضروري أيضاً تغطية الأنف والفم بمنديل عند العطاس أو السعال، والتخلص منه مباشرة، وكذلك الحرص على تعقيم الأسطح التي يلمسها المريض، والأدوات التي يستخدمها، وفي الحقيقة لا يوجد علاج محدد لفيروس كورونا، وإنّ معظم المرضى يشفون من تلقاء أنفسهم، إلا أنّ هنالك إجراءات عامة، ينصح الأطباء باتباعها للتخفيف من الأعراض، وهي على النحو الآتي:[١][٥]

  • تناول الأدوية المسكنة للألم، والخافضة للحرارة التي تصرف دون وصفة طبية: مثل تلك التي تحتوي على الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen)، والآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، والنابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen)، مع الحرص على عدم إعطاء دواء الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin) للأطفال.
  • شرب كميات كافية من السوائل.
  • التزام الراحة وعدم بذل أي مجهود زائد.
  • تجنّب التدخين أو الجلوس في أماكن التدخين.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث “Coronaviruses”, medicalnewstoday.com, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  2. “Coronavirus”, cdc.gov, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  3. ^ أ ب “Coronaviruses”, msdmanuals.com, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  4. “Coronavirus”, cdc.gov, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  5. “Coronaviruses”, cdc.gov, Retrieved 8-8-2018. Edited.
1 مشاهدة