ما أسباب انفلونزا الخنزير

إنفلونزا الخنازير

تم التعرّف على عدوى الجهاز التنفسي التي يسببها فيروس إنفلونزا الخنازير المعروف باسم H1N1 لأول مرة في عام 2009، والذي انتشر في جميع أنحاء العالم مسبباً ظهور إنفلونزا الخنازير كوباء عالمي، وفي الحقيقة إنّ الفيروس انتقل بشكلٍ أساسي من الحيوانات المصابة إلى البشر، وخاصةً مربي الخنازير والأطباء البيطريين، ولا يزال فيروس H1N1 يصيب البشر كفيروس إنفلونزا موسمي، مما دفع الشركات المطورة لمطعوم الإنفلونزا إلى إدراج هذا الفيروس ضمن اللقاح الموسمي للإنفلونزا، ومن الجدير بالذكر أنّ الإصابة بإنفلونزا الخنازير تسبب عدداً من المضاعفات، ومن هذه المضاعفات الخطيرة تفاقم الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والربو، وحدوث الالتهاب الرئوي، وحدوث المضاعفات العصبية مثل الارتباك، والصرع، بالإضافة إلى فشل الجهاز التنفسي.[١]

أسباب الإصابة بإنفلونزا الخنازير

يصاب الإنسان بإنفلونزا الخنازير نتيجة الاتصال المباشر بالخنازير المصابة، حيث تُعدّ هذه الطريقة أكثر الطرق شيوعاً للإصابة بإنفلونزا الخنازير، كما أنّ إنفلونزا الخنازير تنتقل عند الاتصال مع الأشخاص المصابين به، وتُعدّ هذه الطريقة أقل شيوعاً في نقل العدوى، ومن الجدير بالذكر أنّ إنفلونزا الخنازير لا تنتقل إلى البشر من خلال تناول لحم الخنزير المطبوخ جيداً، وينبغي القول إنّ بعض الأشخاص عرضة للإصابة بإنفلونزا الخنازير أكثر من غيرهم، ونذكر من هؤلاء الأشخاص ما يأتي:[٢]

  • كبار السن الذين يبلغون 65 عاماً من العمر وأكثر.
  • الأطفال دون سن الخمس سنوات.
  • المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.
  • النساء الحوامل.
  • المراهقون الذين يتناولون الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin) منذ فترة زمنية طويلة.
  • المرضى الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة.

الوقاية من الإصابة بإنفلونزا الخنازير

يمكن أن يقي الإنسان نفسه من الإصابة بإنفلونزا الخنازير من خلال اتباع النصائح الآتية:[٣]

  • تلقي مطعوم الإنفلونزا سنوياً، إذ يُعدّ ذلك أفضل طريقة للوقاية من الإصابة بإنفلونزا الخنازير.
  • غسل اليدين بالصابون والمطهر باستمرار.
  • تجنّب لمس الأنف، والفم، والعينين قبل غسل اليدين، حيث إنّ فيروس الإنفلونزا يستطيع العيش على أسطح مختلفة مثل الهواتف.
  • البقاء في المنزل عند الإصابة بالإنفلونزا.
  • تجنّب التجمعات الكبيرة للناس في موسم انتشار إنفلونزا الخنازير.

علاج إنفلونزا الخنازير

يتم علاج إنفلونزا الخنازير بالطريقة نفسها التي تُعالج فيها الإنفلونزا العادية؛ أي باستخدام العلاجات المنزلية واللجوء إلى الأدوية بعد استشارة الطبيب، وهناك العديد من العلاجات المنزلية نذكر منها ما يأتي:[٣][٤]

  • شوربة الدجاج: تُقلل شوربة الدجاج من أعراض الإنفلونزا، كما أنّها تُساعد على الوقاية من الجفاف والحفاظ على رطوبة الجسم.
  • الزنجبيل: تساعد شرائح الزنجبيل مع الماء المغلي على تهدئة السعال والتهاب الحلق، كما يمكن أن تقلل من شعور المريض بالغثيان الذي يصاحب الإنفلونزا عادةً.
  • العسل: يتميز العسل باحتوائه على مواد مضادة للجراثيم والميكروبات، وقد أثبتت الدراسات أنّ شرب العسل مع الشاي والليمون يساعد على تخفيف ألم التهاب الحلق.
  • الثوم: يحتوي الثوم على مركب يسمى الأليسين (بالإنجليزية: Allicin) الذي قد يتمتع بخصائص مضادة للميكروبات، ويساعد الثوم على تقليل حدة أعراض الإنفلونزا.
  • نبتة القنفذية: (بالإنجليزية: Echinacea) تحتوي هذه النبتة على مركبات تعزز من عمل جهاز المناعة وتقلل من الالتهاب، ويُنصح البالغون بشرب 1-2 غرام من جذور نبتة القنفذية على شكل شاي عشبي ثلاث مرات يومياً لمدة لا تزيد عن أسبوع واحد.
  • فيتامين C: يمكن الحصول على فيتامين C من خلال تناول الحمضيات مثل: البرتقال، والليمون الحامض، والجريب فروت (بالإنجليزية: Grapefruits)، إضافة إلى الخضار الورقية.
  • البروبيوتيك: (بالإنجليزية: Probiotics) تُعتبر البروبيوتيك مزيجاً من البكتيريا والخمائر التي تعزز عمل جهاز المناعة، وتقلل فرصة الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي العلوي.
  • المحلول الملحي: يمكن تحضير محلول ملحي بإذابة ملعقة صغيرة من الملح في كوب كامل من الماء والغرغرة به، إذ يساعد المحلول الملحي على الوقاية من التهابات الجهاز التنفسي العلوي، كما يخفف من شدة ألم التهاب الحلق واحتقان الأنف.
  • ترطيب المنزل: ينتشر فيروس الإنفلونزا بشكلٍ أسرع في الأماكن الجافة، ولذلك يُنصح بالمحافظة على رطوبة الغرفة باستخدام جهاز ترطيب خاصة إذا كان المنزل مُدفئاً، ويمكن إضافة بضع قطرات من زيت الأوكالبتوس (بالإنجليزية: Eucalyptus) في جهاز الترطيب لتحسين التنفس.
  • الاستحمام بالماء الدافئ: يساعد الاستحمام على تخفيف أعراض الإنفلونزا، كما يمكن إضافة بعض المواد، مثل الملح الإنجليزي (بالإنجليزية: Epsom salt) وصودا الخَبْز إلى الماء لتقليل الشعور بآلام الجسم، كما أنّ إضافة قطرات من الزيوت العطرية مثل: زيت شجرة الشاي، وزيت العَرعَر، وزيت إكليل الجبل، والأوكالبتوس يمكن أن يهدئ من أعراض الإنفلونزا ويخففها.

طرق تشخيص إنفلونزا الخنازير

ينبغي القول إنّ معظم المرضى الذين يعانون من أعراض الإنفلونزا، بالإضافة إلى الإصابة بمضاعفات غير معقدة، ويعيشون في مناطق ينتشر فيها الفيروس، لا يحتاجون إلى إجراء فحوصات طبية خاصة للكشف عن الفيروس، إلا أنّ بعض الحالات قد تتطلب إجراء الفحوصات المخبرية الخاصة، وتتضمن قائمة المرضى الذين ينبغي خضوعهم لفحوصات خاصة للكشف عن فيروس إنفلونزا الخنازير ما يأتي:[٥]

  • المرضى المقيمين بالمستشفى والذين يشتبه بإصابتهم بالإنفلونزا.
  • المرضى الذين ينبغي اتخاذ بعض القرارات بشأنهم، تتعلق باختيار مكان الرعاية الصحية، أو طرق مكافحة العدوى، أو طريقة التعامل مع الأشخاص المقربين من المريض.
  • المرضى الذين لقوا حتفهم نتيجة إصابتهم بمرض حاد، وكان يشتبه بإصابتهم بالإنفلونزا.

تشخيص إنفلونزا الخنازير

ومن الفحوصات المستخدمة لتشخيص إنفلونزا الخنازير ما يأتي:

  • اختبارات تشخيص الإنفلونزا السريعة: (بالإنجليزية: Rapid influenza diagnostic tests) واختصاراً RIDT تستخدم هذه الفحوصات بشكلٍ واسع لتشخيص الإنفلونزا، وتتميز بأنّها تعطي نتائج سريعة خلال نصف ساعة تقريباً، إلا أنّها لا تتمتع بحساسية عالية لتحديد الفيروس المسبب لإنفلونزا الخنازير.
  • فحوصات التألق المناعي المباشر وغير المباشر: (بالإنجليزية: Direct and indirect immunofluorescence assays) واختصاراً DFA وIFA، تتمتع هذه الفحوصات بحساسية عالية للكشف عن فيروس الإنفلونزا، إلا أنّها تحتاج من ساعتين إلى أربع ساعات لإعطاء النتيجة.
  • عزل الفيروس من خلال زراعة الأنسجة: يُعدّ استخدام هذه الطريقة للتشخيص محدوداً للغاية، حيث تحتاج النتيجة من يومين إلى عشرة أيام لتكون متاحة.
  • اختبارات تضخيم الحمض النووي: (بالإنجليزية: Nucleic acid amplification tests)، تُعدّ هذه الفحوصات حساسة للكشف عن الفيروس، إلا أنّ استخدامها يعتبر محدوداً، كما أنّها تحتاج 48-96 ساعة لإعطاء النتيجة.

المراجع

  1. “(Swine flu (H1N1 flu”, www.mayoclinic.org, Retrieved 4-9-2018. Edited.
  2. “Everything you need to know about swine flu”, www.medicalnewstoday.com, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  3. ^ أ ب “(Swine Flu (H1N1”, www.healthline.com, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  4. “11 Cold and Flu Home Remedies”, www.healthline.com, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  5. “Interim Recommendations for Clinical Use of Influenza Diagnostic Tests During the 2009-10 Influenza Season”, www.cdc.gov, Retrieved 4-9-2018. Edited.
2 مشاهدة