كيف غرقت التايتنك

غرق سفينة التايتنك

اصطدمت سفينة التايتنك في الجبل جليدي وغرقت في قاع المحيط الأطلسي وهي تحمل 2200 شخص على متنها، حيث أن مسارها في تلك الليلة أفضى بها إلى تقاطع تيار الخليج بتيار لابرادور والذي تجمعت فيه الكثير من الجبال الجليدية، وفي هذه الليلة بالذات كان المد مرتفعاً بشكل كبير، كما أن سرعة السفينة كانت عالية بالرغم من التحذيرات من وجود الجبال الجليدية، ولذا وعندما اقتربت السفينة من الجبل الجليدي وأمر الضابط الأول أن يتم تشغيل المراوح بصورة عكسية أدى ذلك لفقدان السيطرة على السفينة مما قلل القدرة في التحكم بها وتوجيهها بعيداً عن الجليد. بالإضافة إلى أن استخدام المسامير المصنوعة من الحديد والتي لم تكن من النوعية الجيدة، والتي لم يتم إدخالها أيضاً بشكل موحد في الهيكل الأمامي ساهم في التأثير على دمار السفينة وغرقها بسرعة بسبب حدوث التفجير في رؤوس المسامير مما أدى لحصول طفح جليدي في جسم السفينة، بالإضافة لوجود العديد من المقصورات في السفينة والتي غمرتها المياه والتي أدت لوجود وزن إضافي في السفينة مما ساهم لسحبها في الماء. وأخيراً ومع اقتراب الماء تدريجياً من مؤخرة السفينة تمزق هيكلها وانقسمت إلى قطعتين بحيث وقع القسم الأمام في قاع المحيط، ثم استمر القسم الخلي في الدوران نحو الأعلى قبل أن ينزلق ويتم غمره في الماء، بحيث تم اكتشاف حطام السفينة في عام 1985م تحت 3700 متر تحت السطح.[١]

السبب الرئيسي لغرق السفينة

أبحرت سفينة التايتنك في يومي 12-13- أبريل لعام 1912م بهدوء وسلاسة في المحيط الأطلسي، حيث كان طاقمها يعمل بجد وركابها يتمتعون على متنها الفاخر وبدا يوم الأحد الذي يوافق تاريخ 14 أبريل 1912 هادئاً نسبياً لكنه أصبح خطيراً في وقت لاحق، فقد تلقت السفينة العديد من الرسائل اللاسلكية من السفن الثانية التي تحذر من جود الجليد في الطريق ورغم ذلك فإن هذه التحذيرات لم يتم اخذها بعين الاعتبار للأسف، وبقيت التايتنك تتحرك بسرعتها الكاملة، كما أن الأمسية كانت باردة جداً ولم يكن القمر ساطعاً ولم يتمكن المراقبون من الوصول إلى المناظير، ولذا لم يتم رصد الجليد إلا عند وجوده صامداً بشكل مباشر أمام السفينة.[٢]

الساعات الأخيرة لسفينة التايتنك

قضت سفينة التايتنك ساعات صعبة قبل غرقها، حيث تم رصد اثنين من المراقبين وهما فريدريك فليت وريجنالد لي لمراقبة الوضع حول السفينة، وفي الحقيقة كانت مهمتهم في هذه الليلة صعبة نوعاً ما بسبب أن المحيط كان هادئاً بشكل غير اعتيادي في هذه الليلة، وكان هنالك القليل من الصعوبة في اكتشاف البقع الجليدية الموجودة، وفي حوالي الساعة 11:40 ظهراً من 740 كم من جنوب نيوفاوندلاند في كندا تم مشاهدة جبل جليدي، وتم الإخطار ورغم المحاولة في إبعاد السفينة عن المسار الخطر لم تكن هنالك نتيجة حيث أنها كانت قريبة جداً بحيث كان من الصعوبة تجنب حصول الاصطدام.[٣]

المراجع

  1. Karl Tate (10-4-2012), “Why and How the Titanic Sank (Infographic)”، www.livescience.com, Retrieved 18-7-2018. Edited.
  2. Jennifer Rosenberg (7-4-2017), “Sinking of the RMS Titanic”، www.thoughtco.com, Retrieved 18-7-2018. Edited.
  3. Amy Tikkanen (23-5-2018), “Titanic”، www.britannica.com, Retrieved 18-7-2018. Edited.
2 مشاهدة