كيف تؤدي الحج

الحجّ

قال تعالى: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) [الحجّ، الآية: 27]، الحجُّ ركنٌ من أركان الإسلام، فرضَه الله على المسلمين بالسنة التاسعة للهجرة، حيث يحجّ فيه المسلمون باتجاه مكة المكرمة في المملكة العربيّة السعودية؛ لأداء مناسك الحجّ في موسم معيّن من كلّ عام، ويبدأ باليوم الثامن من شهر ذي الحجّة، كما أن الحجّ فرضُ عيْنٍ على كلّ مسلم بالغ عاقل وقادر، أي من يستطيعُ إليه سبيلاً، ويؤدى مرّة واحدة بالعمر، ومن زاد فله الأجرُ على ذلك. سنتحدّث في هذا المقال عن كيفيّة تأدية الحجّ، وأنواعه.

كيفية تأدية الحجّ

يبدأ الحجُّ بقيام الحاجّ بالإحرام من مواقيت الحجّ كما حدّدها النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، وذلك بواسطة الاغتسال ولبس لباس الإحرام، ويقول الحجّاج: ((لبّيك حجّاً، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريكَ لك لبّيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك))، ثم يتوجّهون إلى مكة المكرمة ليقوموا بطواف القدوم، ويكون أول قدومِهم لمكّة ويطوفون سبعة أشواط، ثم يتوجّهون إلى منطقة مِنى لقضاء يوم التروية، ويُصلى بها خمسُ الصلوات قصراً بلا جمع، ثم بعد ذلك إلى جبل عرفة بعد طلوع الشمس لقضاء يوم عرفة، وهو اليوم الذي يسبقُ عيدَ الأضحى، ويصلي الحجّاج الظهر والعصر جمعَ تقديم، ويبقون فيها حتّى غروب الشمس، مع الإكثار من الذكر والدعاء، ثم إلى مزدلفة ويصلّون فيها المغرب والعشاء والفجر.

يقومُ الحجّاج بعدَها برمي الجمرات في جمرة العقبة الكبرى، وعددها سبعٌ، كما يقومون بذبح الهدي، والتقصير أو الحلاقة، ثم التحلّل الأول من خلال خلع لباس الإحرام ولبس الثياب العاديّة، ثم يعودون إلى مكة المكرمة للقيام بطواف الإفاضة، ويكون بعدَ فيض الحجّاج من عرفة ومزدلفة، حيث يقومون بالطوافِ سبعةَ أشواط حول الكعبة، ثم السعي بين الصفا والمروّة، ثم العودة إلى منطقة مِنى مرّة أخرى لقضاء أيّام التشريق، وهي الثلاثة أيّام بعد يوم النحر، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجّة، ثمّ يعودون مرّة أخرى إلى مكّة المكرمة ليقوموا بطوافِ الوداع سبعةَ أشواط، ثم مغادرة الأماكن المقدّسة، والعودة لديارهم.

أنواع الحجّ

  • حجّ التمتّع: يُقصد بذلك نيّة الحاج أداءَ مناسك العمرة أولاً، وذلك يكون في العشرة الأوائل من ذي الحجّة، ثم يحرم بها من الميقات، ويقول: “لبّيك بعمرة”، ثم التوجّه إلى مكة المكرمة لإتمام مناسك العمرة من طوافٍ وسعي، ثم التحلّل من الإحرام بتقصير الشعر، ثم يبقى حتّى اليوم الثامن من ذي الحجّة، ويؤدّي مناسك الحجّ كاملة.
  • حجّ القران: يُقصد به نيّة الحاج عند إحرامه بالحجّ والعمرة معاً، حيث يقولُ: “لبّيك بحجّ وعمرة”، ثم التوجه لمكة ويطوف طواف القدوم ويظلّ محرماً حتى يحين موعد الحجّ، ثم يؤدّيه كاملاً، وليس عليه أن يطوف مرّة أخرى من أجل العمرة، فيكتفي بطواف الحجّ.
  • حجّ الإفراد: هو قيام الحاج بالنية عند الإحرام الحجّ فقط، حيث يقول: “لبّيك بحج”، ثم التوجّه إلى مكة المكرمة ليطوف طواف القدوم، ويبقى محرماً إلى مجيء وقت الحجّ، فيؤدّي مناسكه كاملة، ثم يخرجُ من مكّة، ويحرمُ مرّة أخرى بنيّة العمرة ويؤدّي مناسكَها. وهذا النوع هو أفضل أنواع الحجّ حسب المذهبيْن الحنبليّ والشافعيّ؛ لقيام الرسول به.
1 مشاهدة