كيف أعرف قبلة الصلاة

القبلة

قال تعالى في كتابه العزيز في الآية مائة وخمسين من سورة البقرة: “ومن حيث خرجت فولّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولّوا وجوهم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة”، إذاً تلك هي القبلة التي أمرنا الله عز وجل بالتوجه إليها بجسدنا، وهي الكعبة المشرفة، فعندما يصلّي المسلم الصلوات الخمس عليه أن يتجه بجسده تجاه الكعبة المشرفة، والمسألة سهلة بالنسبة لأهل مكة، ولكن كلّما ابتعدنا عن الكعبة صار تحديد القبلة أصعب، فكيف يستطيع الشخص معرفة قبلة الصلاة؟

كيفية تحديد قبلة الصلاة

إنّ معظم البلاد العربية هي بلاد إسلامة، وتنتشر فيها المساجد، وبالتالي فإنّ سكان تلك البلاد لا تواجههم مشكلة تحديد القبلة، فالمساجد تُبنى وفق القبلة، والإمام يُصلّي متجهاً إلى القبلة، وكذلك من يقف خلفه، ولكن قد يحتاج إلى تحديد القبلة الشخص الذي يكون على سفر، أو في بلاد أجنبية، وغيرها من الحالات التي يضطرّ فيها الشخص أن يُصلّي في مكان لا يعرف قبلته قبل أن تفوته صلاته، ولهذه الأسباب يجب على المسلم أن يعرف كيف يحدد قبلة الصلاة، وحتى يعرف ذلك عليه يحدد موقع الكعبة من خلال موقعه الجغرافي، ثم يتعلّم كيفية تحديد الاتجاهات من خلال الشمس، ثم الصلاة في الطائرة.

تحديد موقع الكعبة من خلال الموقع الجغرافي

إن من يسكن في مكة عليه أن يتجه إلى الكعبة، ومن يسكن في الرياض عليه أن يتجه بجسده إلى مكة التي تقع فيها الكعبة، ومن يسكن في الأردن مثلاً عليه أن يتجه بجسده إلى المملكة العربية السعودية التي تقع فيها مكة، والتي تقع فيها قبلة المسلمين الكعبة، إذاً حتى تسهل المسألة على الشخص أن يعرف موقع المملكة العربية السعودية بالنسبة للبلد التي يتواجد فيها، فإن كان في الأردن ستكون المملكة العربية السعودية جنوباً، إذاً عليه أن يُصلّي باتجاه الجنوب، وإن كان في اليمن ستكون السعودية شمالاً فعليه أن يصلي باتجاه الشمال، وهكذا.

كيفية تحديد الاتجاهات من خلال الشمس

الاتجاهات الأربعة هي (الشمال، والشرق، والغرب، والجنوب)، وهنا على الشخص أن يُحدّد شرقه من غربه؛ فالشرق هو المكان الذي تشرق منه الشمس، والغرب هو المكان الذي تغرب منه الشمس، وعند معرفته للاتجاهين الشرق والغرب من خلال قرص الشمس فليقف بحيث يكون الشرق على يده اليمنى، ويصبح اتجاه الشمال أمامه، والجنوب خلفه، والغرب على يساره، وعند معرفته للاتجاهات الأربعة، يقوم بتحريك جسده باتجاه موقع الكعبة، فإن كان موقع الكعبة في الشمال يبقى كما هو ويُصلّي، وإن كان موقع الكعبة شرقاً يتّجه إلى الشرق، وهكذا.

الصلاة في الطائرة

إن خاف الإنسان أن تفوته الصلاة وهو مسافر على متن الطائرة، عليه أن يسأل إن كان هناك مكان مُخصّص للصلاة في الطائرة، وإن لم يتواجد مكان للصلاة عليه أن يتحرّى معرفة موقع القبلة من خلال كابتن الطائرة، أو من يساعده، ويحاول أن يتحرّى الصلاة متجهاً إلى القبلة، وفق التعليمات التي ذكرناها آنفاً، وخاصّةً عند تكبيرة الإحرام والتوجه، ثم يجتهد أن يكون جسده باتجاه القبلة في ركوعه وسجوده قدر الإمكان.

وأخيراً بالنسبة للأشخاص الذين يريدون الصلاة في الليل، وأصبح من الصعب عليهم تحديد شروق الشمس من غروبها، هنا عليهم أن يتحروا السؤال من أي شخص في المكان، فإن كان المكان خالياً، عندها أشار أهل العلم أنّه يستطيع الاجتهاد، ويُصلّي نحو الاتجاه الذي يغلب عليه الظن بأنه صحيح، وبعدها إن تبيّن أن قبلته غير صحيحة، ليس عليه إعادة الصلاة، إلّا إن كان هناك أشخاص، واستسهل المسألة وسار على اجتهاده وكان ذلك خاطئاً، عندها عليه إعادة صلاته.

7 مشاهدة