خصائص الإسلام الربانية

الإسلام

بعث الله سبحانه وتعالى نبيّه محمّد عليه الصّلاة والسّلام برسالة الإسلام العظيمة التي هيمنت على ما سبقها من الرّسالات السّماويّة، وكانت بحقّ خير وأكمل شريعة أنزلت للنّاس، فقد تميّزت رسالة الإسلام عن غيرها من الرّسالات بميّزاتٍ أهّلتها لأن تكون وحدها الرّسالة التي ستبقى وتخلد إلى قيام السّاعة.

كما أنّ هذه الرّسالة هي التي يُقبل الإيمان بها وحدها، قال تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )، فما هي خصائص الإسلام الرّبانيّة التي اتسمت بها تلك الرّسالة العظيمة ؟

خصائص الإسلام الربانية

  • هذه الرّسالة هي رسالة ربانيّة بحقّ في تشريعاتها وأحكامها وتوجيهاتها وجميع تفاصيلها، ومعنى أن تكون تلك الرّسالة ربّانيّة أي أنّ مصدرها الخالق جلّ وعلا الذي يعلم ما يصلح لعباده وما لا يصلح، وما يحقّق لهم السّعادة وما يسبّب لهم التّعاسة، ولا شكّ أنّ سمة الرّبانيّة في المصدر تجعل هذا الدّين العظيم ديناً مهيمناً لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه لأنّه تنزيل من الحقّ سبحانه.
  • الشّمول والكمال، فلا توجد شريعة على وجه الأرض عالجت جميع مسائل حياة الإنسان في الدّنيا كما عالجها الإسلام، ولا توجد شريعة اكتملت فيها الأحكام والشّرائع كما كانت الشّريعة الإسلاميّة التي لم تغفل شأناً من شؤون النّاس إلاّ ووضعت له الحلول، ولا مسلكاً يسلكه النّاس إلاّ بيّنت فيه العقبات والتّحديات بمنهجٍ واضح بيّن جليّ لا يتنكّبه إلاّ ضالٌ أو غويّ.
من ناحية العقيدة وضعت الشّريعة الإسلاميّة منهجاً في ذلك يضمن للشخص أن يكون في عقيدته مسلماً صحيح التّوحيد بعيداً عن الشّرك الأكبر والأصغر، وفي المعاملات وضعت الشّريعة الإسلاميّة للمسلم منهجاً يضمن له الحياة بعيداً عن المنكرات والمعاصي التي تغضب الله تعالى، وتجعله قريباً من الخير والمعروف وملازماً له، وفي مسائل الغيب كذلك تطرّق الإسلام إلى الحياة الآخرة ونعيمها، والقبر وحياة البرزخ.
  • الوسطيّة، فمن خصائص الإسلام أنّه دين الوسطيّة في كلّ شيء، فحين غَلَت الأمم من قبل ووضعت عليها الأصر والقيود وابتدع بعضها رهبانيّة من دون إذن من الله، جاء الإسلام ليؤكّد على معنى الوسطيّة في الإسلام حيث الرّفق واللّين بالنّفس الإنسانيّة وعدم تكليفها ما لا تطيق من الأعمال، كما كانت تلك الرّسالة العظيمة في أحكامها وشرائعها حجّة على الأقوام السّابقين الذين ينكرون وصول دعوة أنبيائهم إليهم فتقوم تلك الأمّة لتشهد للأنبياء شهادة حقّ بأنهّم قد بلّغوا وأدّوا الرّسالة.
1 مشاهدة